فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 1818

ويروي مسلم وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار، أنهم بينما هم جلوسٌ ليلةً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رُمِيَ بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ماذا كنتم تقولون في الجاهليّة إِذا رُمِيَ بمثل هذا؟"! قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: وُلِدَ الليلة رجل عظيمٌ، ومات رجل عظيمٌ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فإِنها لا يُرْمَى بها لموت أحدٍ ولا لحياته، ولكنْ ربُّنا تبارك وتعالى اسمه، إِذا قضَى أمْرًا سَبَّحَ حَملةُ الْعَرْش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونَهُمْ، حتى يَبْلُغَ التّسْبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلُونَ حَمَلَة العَرْش لحملة العَرْش: ماذا قال ربّكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، قال فَيَسْتَخْبرُ بعض أهل السموات بَعْضًا، حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدُّنْيا، فَتَخْطَفُ الجِنُّ السّمْعَ، فيقذفون إِلى أوليائهم، ويرْمُون به، فما جاؤوا به على وجهه فهو حقٌّ، ولكنهم يقرفون فيه ويزيدُون"! [1] "

ويروي أحمد وغيره بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان الجن يسمعون الوحي، فيستمعون الكلمة فيزيدون فيها عشرًا، فيكون ما سمعوا حقًّا، وما زادوه باطلًا، وكانت النجوم لا يُرمى بها قبل ذلك، فلما بُعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كان أحدُهم لا يأتي مَقْعَدَه إِلا رُمِيَ بشهاب يُحرق ما أصاب، فَشَكَوْا ذلك إِلى إِبليس، فقال: ما هذا إِلا من أمر قدْ

(1) مسلم: 39 - السلام (2229) ، والبخاري: خلق أفعال العباد (469) ، وأحمد: 1: 218، والترمذي (3224) ، والنسائي: التفسير (292) والكبرى (11272) ، والطحاوي: شرح المشكل (2332، 2333، 2334) ، وأبو نعيم: الحلية: 3: 143، والبيهقي: الدلائل: 2: 236، والأسماء والصفات: 1: 327، وابن إسحاق: السيرة النبوية: ابن هشام: 1: 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت