فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلم يُرِه أنه يكذّبه مخافة أن يجحد الحديث إِن دعا قومه إِليه، قال: أرأيت إِن دعوتُ قومك تحدّثهم ما حدّثتني؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعم"فقال: هيا معشر بني كعب بن لؤي، حتى قال: فانتفضَتْ إِليه المجالس، وجاؤوا حتى جلسوا إِليهما، قال: حدِّث قومك بما حدثتني!
فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنّي أُسريَ بي الليلة"قالوا: إِلى أين؟ قال:"إِلى بيت المقدس"قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟! قال:"نعم"، قال: فمن بين مُصَفِّقٍ، ومن بين واضعٍ يده على رأسه، مُتَعَجِّبًا للكذب زَعَم!! قالوا: وهل تستطيع أن تنعت لنا المسجد، وفي القوم من قد سافر إِلى ذلك البلد، ورأى المسجد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فذهبت أنعتُ، فما زلت أنعتُ حتى التبس عليَّ بعض النّعت"قال:"فجيء بالمسجد وأنا أنظر، حتى وُضع دون دار عِقال -أو عقيل- فنعتّه وأنا أنظر إِليه"قال:"وكان مع هذا نعتٌ لم أحفظه"قال: فقال القوم: أمّا النعت فوالله لقد أصاب! [1]
وفي رواية للشيخين وغيرهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(1) أحمد: 1: 309، والبزار: 56 كشف الأستار، وابن أبي شيبة: 11: 461 - 462، والنسائي: الكبرى (11285) ، والطبراني (12782) ، والبيهقي: الدلائل: 2: 363 - 364، وأورده السيوطي: الدر المنثور: 5: 222، وزاد نسبته إلى ابن مردويه وأبي نعيم: الدلائل، والضياء: المختارة، وابن عساكر، وصحح إسناده.