فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"لمَّا كذّبتني قريش قمت في الحجر، فجلى الله لي بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته، وأنا انظر إِليه". [1]
وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:
"لقد رأيتني في الحجر، وقريش تسألني عن مسراي، فسألتني عن أشياء من بيت القدس، لم أُثْبِتهَا [2] ، فكرِبْتَ كُربةً ما كربت مثله قط [3] ، قال: فرفعه الله لي أنظر إِليه، ما يسألوني عن شيء إِلَّا أنبأتُهم به، وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فإِذا موسى قائمٌ يُصَلِّي، فإِذا رجلٌ ضَربٌ جَعدٌ كأنه من رجال شنوءة، وإِذا عيسى ابن مريم عليه السلام قائم يُصلّي، أقرب الناس به شبهًا عروة بن مسعود الثّقفي، وإِذا إِبراهيم عليه السلام قائمٌ يُصلّي، أشبه الناس به صاحبكم (يعني نفسه) فحانت الصلاة فأمَمْتُهم، فلمّا فرغت من الصلاة قال قائل: يا محمَّد! هذا مالك صاحب النار، فسلِّمْ عليه، فالتفتُّ إِليه فبدأني بالسلام". [4]
(1) البخاري: 63 - مناقب الأنصار (3886) ، وانظر (4710) ، ومسلم (170) ، وأحمد: 3: 377، وعبد الرزاق (9719) ، والترمذي (3133) ، والنسائي: الكبرى (11282) ، وأبو عوانة: 1: 124 - 125، 131، وأبو يعلى (2091) ، والطحاوي: شرح المشكل (4852، 4853) ، وابن منده (738، 739) ، والبيهقي: الدلائل: 2: 359، والبغوي (3762) ، والطبري: التفسير: 15: 6، وابن حبان (55) .
(2) أي لم أحفظها.
(3) الضمير يعود على معنى الكربة، وهو الكرب أو الغم أو الهم أو الشيء. قال الجوهري: الكربة: الغم الذي يأخذ بالنفس، وكذا الكرب، وكربه الغم: إذا اشتدَّ عليه.
(4) مسلم: 1 - الإيمان (172) .