فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 1818

وفي رواية لأحمد وغيره بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

"أُسرِيَ بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلى بيت المقدس، ثم جاء من ليلته، فحدّثهم بمسيره، وبعلامة بيت المقدس، وبعيرهم، فقال ناس، قال حسن [1] : نحن نصدّق محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فارتدّوا كفّارًا، فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل، وقال أبو جهل: يخوّفنا محمدٌ بشجرة الزّقُّوم! هاتُوا تمرًا وزبْدًا، فتزقّموا، ورأى الدجال في صورته رؤيا عَيْن، ليس رؤيا منام، وعيسى، وموسى، وإِبراهيم، صلوات الله عليهم، فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الدّجَّال؟ فقال:"أقمرُ هِجان -قال حسن: قال: رأيته فَيْلَمانيًّا أقمر هِجانًا- إِحدى عينيه قائمة، كأنّها كوكبٌ دُرِّيٌّ، كأن شعر رأسه أغْصانُ شجرة، ورأيت عيسى شابًّا أبيضَ، جَعْد الرّأس، حديد البصر، مُبَطَّنَ الخَلْق، ورأيت موسى أسحَمَ آدَمَ، كثير الشّعر -قال حسن: الشَّعْرَة- شديدَ الخلْق، ونظرت إِلى إِبراهيم، فلا أنظر إِلى إِربٍ من آرابه، إِلاّ نظرت إِليه منِّي، كأنّه صاحبكم، فقال جبريل عليه السلام: سلِّم على أبيك،"فسلّمت عليه"! [2]

(1) قوله: (قال حسن) ليس في الفتح الرباني: 20: 263.

(2) أحمد: 1: 374، وصححه ابن كثير: التفسير: 5: 26، وأبو يعلى (2720) باختلاف يسير، وأخرج قول أبي جهل في الزقّوم النسائي (11484) . قوله (الأقمر) : الشديد البياض، و (الهجان) : الأبيض، و (الفيلماني) : العظيم الجثة، والعين القائمة: الباقية في مكانها، وفقدت الأبصار، والكوكب الدّرّي: المضيء، وجعد الرأس: أي جعد الشعر، وهو ضدّ الشعر المسترسل، وحديد البصر: قويّه، والمبطّن: الضامر البطن، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت