فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 1818

من استيلائهم - امضوا متسلّحين بسيف مفاتيحي البطرسيّة (أي مفاتيح الجنّة التي صنعها لهم البابا) واكتسبوا بها لذواتكم خزائن المكافآت السماويّة الأبديّة، فإذا أنتم انتصرتم على أعدائكم، فالملك الشرقيّ يكون لكم قسمًا وميراثًا!

وهذا هو الحين الذي فيه أنتم تغدون عن كثرة الاغتصابات التي مارستموها عدوانًا، من حيث إنكم صبغتم أيديكم بالدم ظلمًا، فاغسلوها بدعم غير المؤمنين. [1]

وعندما اقتحمت الجيوش الصليبية يومئذ - مدينة القدس (492 هـ - 1599 م) أبادوا جميع من بها من المسلمين- ومعهم اليهود -بالقتل والذبح والحرق .. حتى الذين احتموا بمسجد عمر -قبّة الصخرة- ذبحهم الصليبيون في المسجد، حتى تحوّل المسجد إلى بحر من الدماء! .. وبعبارة صاحب (حرب الصليب) :

إن الصليبيين -خيّالة ومشاة- قد دخلوا المسجد المذكور، وأبادوا بحدّ السيف كل الموجودين هناك، حتى الجامع من الدم بحرًا متموّجًا، علا إلى حدّ الركب، بل إلى لجم الخيل!!

ولما حلّ المساء تدافع الصليبيون يبكون من فرط الضحك!! بعد أن أتوا المسيح، فأخذ في غسل يديه تخلصًا من الدماء اللاصقة بها، مرددًا المزمور التالي:

(1) انظر: المجتمع: العدد 1841 - 3 ربيع الأول 1430 هـ 28/ 2 / 2009 م، والعدد 1842 - 10 ربيع الأول 1430 هـ - 7/ 3 / 2009 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت