فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 1818

(يفرح الأبرار حين يرون عقاب الأشرار، ويغسلون أقدامهم بدمهم، فيقول الناس: حقًا إن للصديق مكافأة، وإن في الأرض إلهًا يقضي: المزمور: 58: 10 - 11) ثم أخذ في أداء القداس قائلًا: إنه لم يتقدّم في حياته للرب بأي قربان أعظم من ذلك ليرضى الرب). [1]

هكذا بدأت الأساطير النصرانيّة حول القدس .. وهكذا وضعها الصليبيّون في الممارسة والتطبيق!

وهذه الأساطير النصرانيّة هي التي وضعت (كريستوفر كولومبس) (1451 - 1506 م) بعد هزيمة الحملات الصليبيّة في الشرق، وعقب نجاح الصليبيين في إسقاط غرناطة في يناير سنة 1492 م إلى أن يسعى إلى القيام بغزوة صليبيّة جديدة -يعيد بها اختطاف القدس من الإِسلام والمسلمين، فكتب إلى ملك إسبانيا (فرديناندز) (1479 - 1516 م) ، و (إيزابيلا) (1474 - 1504 م) يقول: إن هدفه هو العثور على الذهب بكميات كبيرة، حتى يتسنّى للملكين أن يفتحا الديار المقدّسة خلال ثلاث سنوات .. فقد أعلنت لسموّكما أن كل المغانم التي سيدرها مشروعي هذا سوف تنفق على فتح القدس، وقد ابتسمتما -يا صاحبي الجلالة- وقلتما: إن ذلك يسركما! [2]

وفي رسالة ثانية تحدث (كولمبس) إلى ملك إسبانيا عن أن هدف حياته ومشاريعه رحلاته هو تجهيز حملة صليبيّة لإعادة القدس إلى الكنيسة الكاثوليكية فقال:

(1) انظر: السابق.

(2) انظر: السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت