فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 1818

ويزداد الأمل والبشر، ونحن نعيش في رحاب السيرة النبويّة، في هذه الدراسات التي تصنع أيدينا على معالم طريق النصر على اليهود وغيرهم .. كما تمعَّنا في أطيافها قرأنا شجنًا، واستعرضنا جهادًا، وتبيَّنَّا استشهادًا، ولمسنا صدقًا، وأبصرنا يقينًا!

وهذه المعالم حين تستقرّ في الجَنان المؤمن، يستحيل أن تظلّ مجرد شعور وجداني في أعماق الضمير .. وإنما تندفع بصاحبها لتحقِّق ذاتها في عالم الواقع، ولتمثل حركة إبداعيّة في عالم المنظور، تبدع الحياة كلها، وما ينشأ عنها من أطياف:

{صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) } (البقرة) !

وإذا كنا قد أبصرنا كيف اقتحم جيشنا في العاشر من رمضان المعظم 1393 هـ 6 أكتوبر 1973 م خط (بارليف) الذي كان أسطورة من أساطير الفنون الحربيّة في العصر الحديث، باعتباره سدًّا منيعًا لا تتخطاه الجيوش، ولا تنال منه أسلحة الهدم والتدمير -هكذا قال اليهود عن هذا الخط، وهكذا شهد خبراء الحرب في العالم بأنه إن لم يكن على هذا الوصف الخارق، فإنه قريب منه- إذا كنا قد أبصرنا ذلك فإننا يجب ألا ننسى شعار هذه الحرب -كما سبق أن قدمت في الجزء الأول من هذه الدراسات -وهو (الله أكبر) في قصيدة طويلة، ومن ثم فقد رأينا ما كان من إمدادات تفوق كل ما هو متوقّع تقف بجانب اليهود .. حتى لا تكون هزيمتهم؛ لأن هذا الاقتحام كان خطوة لإزالة ما رمتنا به من نكسة 1967 م!

ورغم الضباب الذي لفّ القضيّة والمعركة، والقيل والقال، في شأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت