فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1818

عقيدتهم، أو لعل هذه اللعنة المرهوبة هي تبعات الخطيئة التي اقترفها آدم واستحقها من بعده بنوه كما يدعي ذلك النصارى، وهم يبررون صلب المسيح!

ومن حق زيد أن يدع هؤلاء وأولئك، ويرجع إلى دين إبراهيم - عليه السلام - يبحث عن أصوله وفروعه!

وإن زيدًا من المفكرين القلائل، الذين سخطوا ما عليه الجاهليّة من نكر، وإنه ليشكر على تحريه الحق، ولا يغمط هو ولا غيره المكان اللائق بين قومهم ..

ومن شعره في التوحيد، ما حكاه محمد بن إسحاق والزُّبيرُ بن بكار وغيرهما [1] :

وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض تحمل صخرًا ثِقالًا

دَحَاها فلما استوت شَدَّهَا ... سواءً وأرْسَى عليها الجِبالا

وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المُزْنُ تحمل عذبًا زَلالا

إِذا هيَ سِيقَت إِلى بلدةٍ ... أطاعتْ فصبّت عليها سِجالا

وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الريح تَصرِفُ حالًا فحالا

(1) السيرة النبويّة: ابن كثير: 1: 162 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت