وروى ابن إسحاق أيضًا:
أربًّا واحدًا أم ألفَ ربٍّ ... أَدين إِذا تقسّمت الأمور
عزلتُ اللَّات والعُزَّى جميعًا ... كذلك يفعل الجلْدُ الصبور
فلا العُرى أَدينُ ولا ابْنَتَيْهَا ... ولا صَنَمي بَني عمرو أزور
ولا هُبلًا [1] أَدينُ وكان ربًّا ... لنا في الدهر إِذ حُلْمي يسير
عجبْتُ وفي الليالي معجباتٌ ... وفي الأيام يعرفها البصير
بأن الله قد أفْنَى رجالًا ... كثيرًا كان شأنَهم الفُجور
وأبقَى آخرينَ بِبِرّ قومٍ ... فَيَرْبُل منهم الطفل الصغير
وبينا المرءُ يعثُر ثاب يومًا ... كما يتَرَوَّحُ الغُصن النضير
(1) الروض الأنف: 1: 257 وفي المرجع السابق: (ولا غنما) .