فهرس الكتاب
يا رجلان، وهب يا رجل، وهبا يا رجلان، و"هاءوا يا رجال"و"هئي يا امرأة"كما تقول: هبي يا امرأة، و"هأن يا نسوة"كما تقول: هبن يا نسوة.
وهذه اللغة تشبه أن يكون فاء الفعل منها واوا سقطت، كما سقطت في: وهب يهب.
ومنهم من يقول:"هاءك يا رجل"، بهمزة بعد الألف مفتوحة، وتغير الكاف على حسب المخاطبين، تقول للواحد المذكر:"هاءك يا رجل"وللاثنين:"هاء كما"وللجماعة:
"هاءكم"وللمؤنث:"هاءك"وللجماعة من المؤنث:"هاءكن".
والكاف للخطاب لا موضع لها، كما تقول:"أرأيتك"فالتاء مرفوعة، والكاف للخطاب. وتلزم التاء حالة واحدة، وتتغير الكاف، فتقول للرجل:"أرأيتك يا رجل"، وللاثنين:"أرأيتكما يا رجلان"وللجماعة:"أرأيتكم"وللمرأة: أرأيتك"ولجماعة النساء:"
"أرأيتكن"وذلك أنهم استغنوا بما يظهر من التثنية والجمع والتأنيث، عن تغيير التاء في:
"أرأيتك"والهمزة في:"هاءك".
ونظير:"أرأيتك"وبابه في توحيد التاء وتذكيرها، وإن كان الفاعل جماعة أو مثنى:
"حبذا زيد"و"حبذا الزيدان"و"حبذا هند". وتوحد"حبذا"وإن كانت الأسماء جماعة أو مؤنثا. وشبيهه:"هلّم"في لغة أهل الحجاز في قولهم:"هلّم"للواحد والجماعة والمؤنث والمذكر، ولفظ:"هلمّ"موحد.
ومنهم من يقول:"هاء- مهموزا وغير مهموز- يا رجل"، و"ها يا رجلان"و"ها يا رجال"و"ها يا امرأة"و"ها يا نسوة"، جعلوه صوتا لم يلحقوا فيه علامة الخطاب، كقولهم:"صه يا رجل"و"صه يا رجلان"وكذلك الجماعة والمؤنث وجماعتها.
ومن المبنيات العدد من"أحد عشر"إلى"تسعة عشر"يكون النيف والعشرة مفتوحين جميعا، تقول:"أحد عشر"، و"ثلاثة عشر"و"تسعة عشر".
والذي أوجب بناءهما أن التقدير فيها؛ خمسة وعشرة، فحذفت الواو وتضمنتا معناها، فاختير لهما الفتح؛ لأنه أخف الحركات.
وبعض العرب يقول:"إحدى عشر"و"خمسة عشر"، فيسكن العين. وإنما فعل هذا لأن"إحدى عشر"قد اجتمع فيها ست متحركات، وليس في كلامهم أكثر من ثلاث متحركات متواليات إلا ما كان مخففا، والأصل غيره، كقولهم:"علبط"