فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 2488

فلو كان البكاء يرد شيئا … بكيت على بجير أو عفاق [1]

قال أبو سعيد: شواهد"أو"في هذين الوجهين. قد تتخرج على غير ما قالوه.

أما قوله عز وجل: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فقد ذكرنا أن"أو"فيها على وجهين على الإباحة وعلى الإبهام، كأنه قال: إلى جمع كثير يجرزه بعض الحزار بمائة ألف وبعض بأكثر.

وكذلك:"بدت مثل قرن الشمس ... أو أنت في العين أملح".

أي أن شبهتا بالشمس أصبت وإن فضلتها عليها أصبت. وقد مضى نحو هذا.

وقوله: أضربت عبد الله أم أنت رجل متعنت؟ فقد يقولونه"بأو". وكقولك: خذ حقك وأعطنا حقنا أو أنت رجل متعنت ويذهب به قوم إلى أن معناه:"بل أنت"وليس كذلك. وإنما معناه: هذه الحالة هي الواجهة من الحق وإعطائه (أو) تصير الحالة الأخرى مكانها وهي أن تنسب إلى التعنت.

وأما (أم) في قوله:"اضرب عبد الله أم أنت رجل متعنت"فإنما هي"أم"المنقطعة التي منزلتها منزلة ألف الاستفهام وهي هاهنا بمنزلة التقرير والتوبيخ كنحو ما ذكرنا في قوله عز وجل: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ [2] .

ومثله:

أسلمى تغوّلت … أم النّوم أم كلّ إلىّ حبيب [3]

وأما قوله:

لنفسي تقاها أو عليها فجورها [4]

فإنما دخلت"أو"لأن الإنسان أما أن يكون تقيا فله تقاه وأما أن يكون فاجرا فعليه فجوره."فأو"دخلت لأحد الأمرين.

وأما:

أثعلبة الفوارس أو رياحا … عدلت بهم طهية والخشابا [5]

فمعناه: أحد هاتين القبيلتين عدلت بهم طهية على جهة الإنكار. كما تقول:

(1) القائل متمم بن نويرة والبيت في اللسان: (عفق) ، وأمالي المرتضي: 2/ 58، ومعاني القرآن للأخفش: 1/ 33.

(2) سورة السجدة، الآية: 3.

(3) سبق تخريجه.

(4) سبق تخريجه.

(5) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت