فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 2488

أعدلت بالقوم القرد.

وأما:

فالبثا شهرين أو بعض ثالث

فإن المعنى: فالبثا شهرين أو شهرين وبعض ثالث. كأنه قال: شهرين أو أكثر من شهرين. على جهة التخيير. كأنه قال: البثا أيّ الوقتين شئتما من شهرين أو أكثر.

ودل بقوله:"أو بعض ثالث"على أكثر من شهرين لأنه لا يمكنهما لبث بعض ثالث إلا بلبث شهرين قبله.

وقوله:

بكيت على بجير أو عفاق

معناه: بكيت على بجير في حال. وعلى"عفاق"في حال وهو كقولك: كل الخبز أو الأرز أو اللحم. على معنى إفراد واحد في حال. وقد تقدم ذكر نحو هذا.

واعلم أن في الكلام ما يقتضي- إذا دخل ألف الاستفهام في أوله- أن يؤتى بعدها"بأم"ولا يقتصر على الألف وحدها. وفيه ما لا يحتاج إلى ذلك.

فأما الذي يحتاج إلى"أم"مع الألف فباب أفعل الذي فيه التفصيل كقولك:"أزيد أفضل أم عمرو"و"أزيد أحسن أم عمرو". و"البر خير أم الشعير"و"الأعراب شر أم الأكراد".

ولا يجوز أن تقول:"أزيد أفضل"وتسكت و"الأعراب شر"وتقتصر عليه.

ومن ذلك أن تقول: ما أبال أضربت زيدا أم عمرا؟ ولا يجوز السكوت على الأول لا تقول: أضربت زيدا؟

لأنه لا يجيء إذا أدخلت ألف الاستفهام إلا على معنى:"أيهما". ولو تدخل ألف الاستفهام جاز أن تقول:- ما أبالي زيدا ..."كما قال:"

فلست أبالي بعد آل مطرف … حتوف المنايا أكثرت أو أقلّت [1]

و"سواء"إذا أدخلت بعدها ألف الاستفهام لزمت"أم"بعدها. كقولك:

"سواء على أقمت أم قعدت"

والأصل في"سواء": أن يكون بعده اسمان فصاعدا. كقولك: سواء عندي الزيدان.

(1) انظر الخزانة: 4/ 467.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت