فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2488

ففتح الدال لانفتاح الياء.

والوجه الثاني: ما كان من وصف المؤنث منادى، أو غير منادى، فالمنادى قولك:

يا خباث، ويا لكاع، ويا فساق، وإنما تريد الخبيثة، والفاسد واللكعاء.

ومثله للمذكر إذا ناديته معدولا: يا فسق، ويا لكع، ويا خبث.

ويقال:"يا جعار"للضبع، وإنما هو اسم للجاعرة، ويقال ذلك في النداء وغير النداء للضبع، ويقال لها أيضا"قثام"ومعناها أنها تقثم كل شيء تجده للأكل وتجرفه.

قال الشاعر:

فللكبراء أكل كيف شاءوا … وللصغراء أخذ واقتثام [1]

وقال النابغة الجعدي:

فقلت لها عيثي جعار وجرّدي … بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره [2]

ويقال للمنية (حلاق) وهي معدولة عن الحالقة؛ لأنها تحلق كل شيء وتذهب به.

قال الشاعر:

لحقت حلاق بهم على أكسائهم … ضرب الرقاب ولا يهم المغنم [3]

و (الأكساء) : المآخير، واحدها كسء.

وقال الآخر:

ما أرجى بالعيش بعد ندامى … قد أراهم سقوا بكأس أحلاق [4]

والوجه الثالث: ما كان من المصادر معدولا عن مصدر مؤنث معرفة مبنيا على هذا المثال، كقول النابغة الذبياني.

أنا اقتسمنا خطتنا بيننا … فحملت برة واحتملت فجار [5]

ففجار معدولة عن الفجرة.

(1) البيت بلا نسبة في المخصص 17/ 64.

(2) البيت في المقتضب 3/ 375، والكامل 430، والمخصص 17/ 64، واللسان (جرر) .

(3) البيت بلا نسبة في الكتاب 3/ 273، وابن يعيش 4/ 59، والمخصص 17/ 64.

(4) البيت للمهلهل في الكتاب 3/ 273، والمقتضب 3/ 373، واللسان (حلق) .

(5) البيتان في الكتاب 3/ 273، وابن يعيش 40/ 53، والخصائص 17/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت