فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 2488

وكما قال [1] :

فيوما يوافين الهوى غير ماضي … ويوما ترى منهنّ غولا تفوّل

والشاهد في"ماضي"؛ لأنه كسر الياء من"ماضي"للضرورة.

وهذا البيت فيما قرأته من شعر جرير: غير ماصبا وذلك لا شاهد فيه وهو أشبه عندي بمعنى البيت؛ لأن المعنى أن هؤلاء النسوة في يوم نيلهن يبذلن اليسير ولا يوفين الصبا حقه، ويوما يمنعن.

ومما أنشد فيه:

"سماء الإله فوق سبع سمائها" [2]

فذكر المازني أن في هذا ضرورة من ثلاثة أوجه أحدها أنه جمع سماء على سماء وكان حقه أن يقول: سمايا كما نقول: مطية ومطايا، فأتى بالهمزة على الأصل، وكان عليها أن تكون ياء، وأتى بالياء، وكان حقها أن تكون ألفا، فهذان وجهان، والثالث أنه كان حقه، أن يقول في الجر: فوق سبع سماء كما يقول، هذه سبع غواش ففتح في الجر وهو ضرورة عنده. ومما أنشد سيبويه من الضرورة في تحريك الياء.

قد عجبت منّي ومن يعيليا … لما رأتني خلقا مقلوليا [3]

وكان الوجه عندي يعيل، وهذا بيت يحتج به يونس وهو عنده غير ضرورة؛ لأن (يعيلي) تصغير"يعلي"وهو عنده معرفة وأنشد قول الكميت في الضرورة:

خريع دوادي في ملعب … تأزّر طورا وتلقي الإزارا [4]

ومن الضرورة:

ألم يأتيك والأنباء تنمى … بما لاقت لبون بني زياد [5]

(1) البيت لجرير، الكتاب: 3/ 314، المقتضب: 1/ 144، 3/ 354، وابن الشجري: 1/ 86، وابن يعيش: 10/ 101، 104، والعيني: 1/ 227.

(2) عجز بيت لأمية بن أبي الصلت، انظر ديوانه: 70، المقتضب: 1/ 144، والخزانة: 1/ 118، والخصائص: 1/ 211، 223، والمنصف: 2/ 68.

(3) نسب إلى الفرزدق: 2/ 228، المقتضب: 2/ 142، الكتاب: 3/ 315، والخصائص: 1/ 6، 3/ 54، والمنصف: 2/ 68، 79، والدرر اللوامع: 1/ 11، والأشموني: 3/ 373.

(4) استشهد به سيبويه: 3/ 316، المقتضب: 1/ 144، الخصائص: 1/ 334.

(5) البيت لقيس بن زهير. انظر شواهد سيبويه: 1/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت