و (عزب) و (أعزاب) .
وذكر غير سيبويه (خلق) و (أخلاق) و (سمل) و (أسمال) وهو الخلق أيضا و (حدث) و (أحداث) والعزب يقال: للذكر والأنثى قالت ابنة الحمارس:
يا من يدلّ عزبا على عزب … على ابنة الحمارس الشّيخ الأزبّ [1]
وكان لعبد القيس فرس يقال لها هراوه عزاب يركبها العزب ويغزو عليها فإذا تأهل أعطوها عزبا آخر ولهذا يقول لبيد:
تهدى أوائلهن كلّ طمرّة … جرداء مثل هراوة الأعزاب [2]
وقد ذكر (عزبة) للأنثى قال أبو عمر الجرمي: لا ينكر (عزبة) ولكني لم أسمع به.
قال سيبويه: (فإذا لحقته الهاء للتأنيث كسر على فعال) كأنه يعني (حسنة) و (حسان) و (سبطة) و (سباط) ولا يمتنع من الواو والنون للمذكرين الآدميين كقولهم (حسنون) و (عزبون) ومن الألف والتاء للمؤنث كقولهم (حسنة) و (حسنات) و (بطلة) و (بطلات) .
قال (من قبل أن مذكره لم يجمع على فعال) يعني لم يقل: (بطل) و (بطال) كما يقال (حسن) و (حسان) ولم يصلح
أن يقال في (بطلة) : (أبطال) كما قيل في (بطل) (أبطال) لأن"أفعال"جمع لما ليس في واحده هاء فلم يقل: غير بطلات وإنما قيل في (حسنة) و (سبطة) : (حسان) و (سباط) كما قيل (حسن) و (حسان) و (سبط) و (سباط) وقد تقدم أن"فعالا"يجمع عليها ما فيه الهاء. وقالوا (رجل صنع) و (قوم صنعون) و (رجل رجل) و (قوم رجلون) والرّجل: الّرجل الشعر ولم يكسروها استغنى بذلك عن تكسيرهما وقد ذكرت لك قوة الجمع السالم في الصفة.
قال: (وأما الفعل في الصفات فقليل وهو قولك(جنب) فمن جمع العرب.
قال: (أجناب) كما قالوا: (أبطال) وإن شئت قلت: (جنبون) ، كما قالوا:
(صنعون) . قال الأخفش في (جنب) لغتان منهم من يقول (جنب) للواحد والجمع
(1) البيتان من مشطور الرجز مذكوران في اللسان (عزب) .
(2) انظر ديوان لبيد ص: 21، المغني: 141، ابن يعيش: 5/ 25، شواهد المحتسب: 1/ 254.