وهذا أجود، قال الله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا [1] لأنه كالمصدر وقالوا (رجل شلل) وهو الخفيف في الحاجة والجمع (شللون) ولا يجاوزونه.
قال الشاعر: [2]
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني … شاو مشلّ شلول شلشل شول
قال: (وأما ما كان"فعلا"فإنهم قد كسروه على أفعال وهو في القلة بمنزلة فعل وذلك قولك(جلف) و (أجلاف) ونضو وأنضاء و (نقض) و (أنقاض) ومؤنثه إذا لحقته الهاء بمنزلة مؤنث ما كسر على أفعال من باب (فعل) يعني أن المؤنث الذي بالهاء من هذا الباب يجمع بالألف والتاء فيقال في (علجة) (علجات) ، كما يقال في (بطلة) (بطلات) .
(وقد قال بعض العرب: أجلف كما قالوا: أذؤب في(ذئب) فأجراه مجرى الأسماء.
(وقالوا: رجل صنع وقوم صنعون لم يجاوزوا ذلك) .
(قال: وليس شيء مما ذكرناه يمتنع من الواو والنون إذا عنيت الآدميين وقالوا:
جلفون ويضوون وقالوا علج وأعلاج فجمعوه كالأسماء مثل جذع وأجذاع، ومثله في القلة"فعل"قالوا: رجل حلو " و (قوم حلوون) ومؤنثه يجمع بالتاء وقالوا: (مرّ) و (أمرار) كما قالوا (جلف) و (أجلاف) لأن"فعل"و"فعل"شريكان في أفعال ومؤنثه كمؤنث"فعل"."
يقولون رجل جدّ للعظيم الجدّ وهو الحظ وشاطئ البحر فلا يجمعون إلا بالواو والنون كما لم يجمعوا (صنع) إلا
كذلك يقولون: (جدّون وصار فعل أقلّ من فعل في الصفات إذ كان أقل منه في الأسماء"."
قال: وأما ما كان"فعلا"فإنه لا يكسر على"فعال"ولا فعول كما لم تكسر عليه الأسماء ولكنه يجمع بالواو والنون وذلك قولك (حذرون) و (عجلون) و (ندسون) "والنّدس هو الذي يبحث عن الأخبار ويكون بصيرا بها ولم يجئ من هذا البناء مكسرا"
(1) سورة المائدة، الآية: 6.
(2) هو الأعشى ميمون انظر الديوان: 45، الخصائص: 2/ 411، وشرح القصائد العشر للتبريزي ص: 146 - 147، والخزانة: 8/ 391 والبيت من البسيط.