فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 2488

كقولك:"ضروب زيدا"، و"ضرّاب أخاه، و"منحار إبله"، و"حذر أمرك"، و"رحيم أباه"، والتقديم في ذلك كله والتأخير، والإضمار والإظهار جائز."

قال: (لو قلت:"هذا ضروب رؤوس الرجال"، وسوق الإبل على: وضروب سوق الإبل، جاز، كما تقول:"هذا ضارب زيد وعمرا"تضمر:"وضارب عمرا") .

ومثل هذا في الفعل:"مررت بزيد وعمر"، تخفض الأول ثم تضمر فعلا في معناه تعديه إلى الثاني بغير حرف، فكأنك قلت:"مررت بزيد ولقيت عمرا".

قال:(ومما جاء فيه مقدما مؤخرا على نحو ما جاء في فاعل قول ذي الرمة:

هجوم عليها نفسه غير أنه … متى يرم في عينيه بالشّبح ينهض) [1]

فعدى"هجوم"إلى"نفسه"، كأنه قال:"يهجم نفسه عليها". يصف ظليما طرح نفسه على البيض ما لم ير إنسانا، فإذا رأى إنسانا، قام فتنحى حتى لا يهتدي للبيض.

(وقال أبو ذؤيب الهذلي:

قلى دينه واهتاج للشّوق إنّها … على الشّوق إخوان العزاء هيوج) [2]

هذا البيت منسوب إلى أبي ذؤيب في نسخة كتاب سيبويه، وهو غلط وإنما هو للراعي يريد: أن المرأة هيوج إخوان العزاء، أي تهيجهم، وتشوقهم، وإخوان العزاء: ذوو الصبر، فإذا كانت تهيج ذوي البصائر والصبر فهي لغيرهم أهيج؛ يصف امرأة، وأنها لو تراءت لراهب قلى دينه، وذلك في بيت تاليه، هذا البيت وهو قوله:

ليالي سعدى لو تراءت لراهب … برومة بحر عنده وحجيج [3]

وقال القلاخ:

أخا الحرب لباسا إليها جلالها … وليس بولاج الخوالف أعقلا [4]

أراد: لباسا جلالها.

قال: (وسمعت من العرب من يقول:"أما العسل فأنا شرّاب") .

(1) الديوان 324، الخزانة 3/ 451.

(2) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في سيبويه 1/ 56.

(3) المصدر السابق.

(4) البيت للقلاخ بن حزن المنقري- الخزانة 3/ 451، الدرر اللوامع 2/ 129 - ابن عقيل 2/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت