فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 2488

الصلة لا تعمل فيما قبل الموصول ولا تفسره أيضا؛ ألا ترى أنك لا تقول:"زيد أخاه الذي ضربت"على حد قولك:"زيد الذي ضربت أخاه".

قال: (ولو كان شيء من هذا ينصب شيئا في الاستفهام، لقلت في الخبر:"زيدا الذي رأيت"، فتنصب كما تقول:"رأيت زيدا") .

يعني: أن الاستفهام ليس بعامل في شيء فلو جاز أن ينصب شيئا في الاستفهام بعامل ما لنصبناه في غير الاستفهام بذلك العامل. فلو جاز أن يقال:"أأخويك اللذين رأيت"، و"أزيدا الذي رأيت"، لجاز أن تقول في غير الاستفهام:"أخويك اللذين رأيت"، و"زيدا الذي رأيت". وهذا محال.

قال: (وإذا كان الفعل في موضع الصفة، فهو كذلك، وذلك قولك: أزيد أنت رجل تضربه) .

قال أبو سعيد: اعلم أن الصفة لا تعمل فيما قبل الموصوف؛ لأنها من تمام الموصوف كالصلة من الموصول. وكذلك لا يعمل المضاف إليه فيما قبل المضاف؛ لأنه من تمام المضاف. وتقول:"هذا رجل ضارب زيدا"، ولا يجوز أن تقول:"هذا زيد رجل ضارب"؛ لأن"زيدا": منصوب ب"ضارب"و"ضارب": صفة لرجل، ولكن يجوز أن تقول:"هذا رجل زيدا ضارب"؛ لأنك لم تقدم"زيدا"على الموصوف وتقول:"هذا غلام ضارب زيدا"، فتنصب"زيدا""بضارب". ولا يجوز أن تقول:"هذا زيدا غلام ضارب".

وقد أجاز النحويون، أو بعضهم:"هذا زيدا غير ضارب"، فنصبوا"زيدا""بضارب"وقدموه على المضاف، وهو"غير"وذلك لأن"غير"معناها معنى"لا"، فكأنك قلت:"هذا زيدا لا ضارب"، وهذا جائز جيد. فإذا قلت:"أزيدا أنت رجل تضربه""فتضربه"في موضع النعت"لرجل"فلا يجوز أن تنصب"زيدا"، حملا على ضميره في"تضربه"وهو قبل الموصوف.

قال: (وإذا كان وصفا، فأحسنه أن يكون فيه الهاء، لأنه ليس في موضع الإعمال، ولكنه يجوز فيه كما جاز في الوصل؛ لأنه في موضع ما يكون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت