فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 2488

الاسم).

قال أبو سعيد: قد كنا ذكرنا أن الهاء التي هي ضمير تحذف في الصفة، والصلة، والخبر.

فالصلة"الذي رأيت"زيد"تريد:"الذي رأيته"."

والصفة:"الناس رجلان، رجل أكرمت ورجل أهنت"، تريد: رجل أكرمته، ورجل أهنته.

والخبر:"زيد أكرمت"، أي أكرمته.

وأن حذفها في الصلة، أحسن من حذفها في الصفة، وحذفها في الخبر قبيح جدا.

فقول سيبويه: (فإذا كان وصفا فأحسنه أن تكون فيه الهاء) .

يعني:"أزيد أنت رجل تضربه"وما شاكل ذلك أحسن من أن تقول:"أزيد أنت رجل تضرب".

وقوله: (لأنه ليس موضع الإعمال) .

يعني: لأنك إذا حذفت الهاء فليس يصل الفعل إلى شيء قبله كما أنك إذا قلت:

"زيد ضربته"، ثم حذفت الهاء، قلت:"زيدا ضربت". فلما لم يكن كذلك لم يحسن حذف الهاء.

وقوله: (ولكنه يجوز كما جاز في الوصل؛ لأنه في موضع ما يكون من الاسم) .

يعني: حذف الهاء جائز في الصفة، كما جاز في الوصل، وهو يعني صلة"الذي"وما جرى مجراها.

وقوله: (لأنه في موضع ما يكون من الاسم) .

يعني: لأن الوصف من الاسم الموصوف كبعضه؛ لأنهما كشيء واحد يقعان موقع اسم واحد.

قال: (ولم تكن لتقول:"أزيدا أنت رجل تضربه"، وأنت إذا جعلته وصفا للمفعول لم تنصبه؛ لأنه ليس مبنيا على الفعل) .

يعني: أنه غير جائز أن تنصب"زيدا"في قولك:"أزيدا أنت رجل تضربه"؛ لوقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت