فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 2488

"سوف"والفعل كشيء واحد. و"لم"مثل"لن"؛ لأنها وما بعدها من الفعل كشيء واحد نقيض الفعل الماضي، والفعل الماضي يجوز أن يتقدم مفعوله ونقيض الشيء يقع موقعه وعلى حسب لفظه.

فإن قال قائل: فلم لا يجوز:"زيدا ما ضربت"، كما جاز:"زيدا لم أضرب"؟ قيل له: ليس طريق"ما"طريق"لم"؛ لأن"لم"تدخل على الأفعال فقط، وهي والفعل بمنزلة شيء واحد، كما كانت"سوف"مع الفعل كشيء واحد.

و"ما"تدخل على الجمل وهي نقيضه"إن"، يقال:"إن زيدا قائم"فتقول:"ما زيد قائم"، ألا ترى أن"ما"تكون جوابا للقسم في النفي، كما تكون"إن"جوابا في الإيجاب، فلما صارت بمنزلة"إن"لم يعمل ما بعدها فيما قبلها.

قال: (وتقول:"كل رجل يأتيك فاضرب"نصب لأن"يأتيك"صفة ها هنا، فكأنك قلت:"كل رجل صالح أضرب") .

نصب"كلا"بالفعل الذي بعد الفاء؛ لأن الفاء في الأمر يعمل ما بعدها فيما قبلها، كقولك:"زيدا فاضرب"، و"بزيد فأمرر". وله علة نذكرها في موضعها إن شاء الله و"يأتيك"صفة لرجل.

(وإذا قلت:"أيهم جاءك فاضرب"، رفعته: لأنه جعل"جاءك"في موضع الخبر، وذلك لأن قولك:"فاضرب"في موضع الجواب و"أي"من حروف المجازاة، و"كل رجل"ليست من حروف المجازاة) .

يعني: أن ما بعد الفاء في قولك:"أيهم جاءك فاضرب"، لا يعمل في"أيهم"؛ لأنه في موضع الجواب، والجواب لا يعمل في الاسم الأول. والدليل على أنه جواب أنك لا تقول:"أيهم جاءك اضرب"إلا بتقدير الفاء على قبح ولو قلت:"كل رجل جاءك اضرب"، لكان حسنا على تقدير:"اضرب كل رجل جاءك". ولو جعلت"أي"بمعنى"الذي"

جاز أن تنصب، فتقول:"أيهم جاءك فاضرب"، كما تقول:"الرجل الذي جاءك فاضرب". على ما بيّنا في الأمر إذا قلت:"زيدا فاضرب"، إذ ما بعد الفاء يعمل ما بعدها في الأمر، ومثله:"زيد إن أتاك فاضرب"إن جعلت الفاء جوابا رفعت"زيدا"لا غير، وإن لم تجعله جوابا، فقدرت:"زيدا فاضرب إن أتاك"نصبت. وكذلك:"أيهم يأتيك تضرب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت