فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 2488

يَعْلَمُهُمْ [1] .

قال أبو العباس: ذكر"علمت"التي في معنى عرفت؛ ليتبين لك وجوه:"علمت"

وقال غيره: إنما استشهد بعلمت التي في معنى عرفت؛ لأنه قال قبل هذا.

ولو لم تستفهم ولم تدخل لام الابتداء لأعملت"علمت"كما تعمل"عرفت".

أراد لو لم تدخلهما لجاز أن تعمل:"علمت"عمل:"عرفت"فتعديه إلى مفعول واحد وأما إذا أدخلتهما، فلا يجوز أن تعديه إلى مفعولين.

ثم استدل على جواز إعمال:"علمت"عمل"عرفت"بما ذكر من الآيات، وهذا قول قريب.

قال أبو سعيد: والأجود عندي أن"سيبويه"إنما استشهد بدخول"علمت"على ما ليس فيه ألف الاستفهام ولا لام الابتداء، وأعمله فيه سواء كان في معنى"عرفت"أو في غير معناها، واتفق له الاستشهاد بهاتين الآيتين، والعلم فيهما على طريق المعرفة، ولو استشهد بغيرهما لجاز، ألا ترى إلى قوله:"قد علمت زيدا خيرا منك"، فعداه إلى

مفعولين، وهذا هو الأشبه ..

ويجوز أن يكون"خيرا منك"في موضع الحال، و"علمت"بمعنى"عرفت".

قال:"وتقول: قد عرفت زيدا أبو من هو".

"فزيد"منصوب"بعرفت"، و"أبو من هو"ذكر أبو العباس أنه حال، وقد غلط عندي؛ لأن الجملة إذا كانت في موضع الحال جاز أن تدخل عليها الواو، ألا ترى أنك تقول:"مررت بزيد أبوه قائم"وإن شئت قلت مررت بزيد وأبوه قائم وأنت لا تقول:

"عرفت زيدا وأبو من هو"، كما يجوز أن تقول:"عرفت زيدا وأبوه قائم"، فقد بطل الذي قاله من الحال.

والصواب عندي أن تكون الجملة بدلا من"زيد"وموضعها نصب بوقوع"عرفت"عليه، كأنك قلت: عرفت أبو من هو.

قال:"وتقول: قد علمت عمرا أبوك هو أم أبو عمرو".

"فعمرا"هو المفعول الأول، وما بعده جملة في موضع المفعول الثاني.

(1) سورة الأنفال، آية: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت