فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 2488

فقالت ما تشاء، فقلت ألهو … إلى الإصباح آثر ذي أثير [1]

أي أوّل ما يؤثر ويقدّم في الفعل.

وقد ذكرنا لزوم النون في لأفعلنّ، واللام في إن كان ليفعل في موضعه، وسائر ما ذكر من المحذوفات.

قال: وإن جئت بالفعل كسرت"إن"لأنك تريد إن كنت منطلقا انطلقت، ولا يمتنع عند المبرد وغيره إذا حذفت (ما) وأتيت بالفعل أن تفتح وتكسر فتقول:

إن كنت منطلقا وأن كنت منطلقا انطلقت، وقال:

إمّا أقمت وإمّا كنت مرتحلا … فالله يكلأ ما تأتي وما تذر [2]

كسرت هذا لحضور الفعل، وهو الأجود، ولا يمتنع عند أبي العباس وغيره إذا حذفت"ما"وأتيت بالفعل أن تفتح وتكسر، فتقول:

إن كنت منطلقا، وأن كنت منطلقا، فإن كسرت فهو المعنى الظاهر في الشرط، وإن فتحت فالمعنى:

لأن كنت منطلقا، أي: لانطلاقك، وقد ذكرنا"أن"و"إن"في موضعهما.

قال: ومن ذلك قولهم: مرحبا وأهلا وسهلا، وإن تأتني فأهل الليل وأهل النهار.

وتقدير الناصب فيه: أتيت مرحبا وأهلا، وإن تأتني فتأتي أهل الليل وأهل النهار على معنى:

أنّك تأتي من يكون لك كالأهل بالليل والنهار، وقد قدره سيبويه، كأنه صار بدلا من قولك: رحبت بلادك، وأهلت.

وهذا التقدير إنما قدّر بالفعل لأن الدعاء إنما يكون بفعل، فردّه إلى فعل من لفظ الشيء المدعوّ به، كما يقدّرون: تربا وجندلا بتربت وجندلت.

وإنما الناصب له:

أصبت تربا وجندلا، وألزمت تربا وجندلا على معنى ما تحسن به العبارة عن

(1) البيت لعروة بن الورد:

ديوانه 11؛ الأغاني 3: 77؛ الخصائص 2: 435.

(2) بدون نسبة، خزانة الأدب 4: 19، 20، 21؛ مغني اللبيب 1: 221؛ اللسان (أما) وروايته:

إما أقمت وأما أنت ذا سفر … فالله يحفظ مما تأتي وما تذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت