فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثمنًا؛ جاز العقد عند أبي يوسف ومحمد، وبطل عند أبي حنيفة فيهما، [وإذا كان فسد العقد فيهما لفقد صفة أحدهما فلأن يفسد فيهما] بفقد الموصوف أولى.
12392 - ومن أصحابنا من قال: البيع جائز في الموجود؛ لأنه لم يقصد إلى بيع المعقود، وإنما باع الموجود وغلط في عدده.
12393 - وفي مسألتنا: فسد العقد على الحر وذلك لا يحلل.
12394 - احتجوا: بأنهما عينان لو أفرد كل واحد منهما بالعقد خالف حكم أحدهما حكم الآخر، فإذا جمع بينهما صفقة واحدة؛ وجب أن يكون على تلك المخالفة. أصله: إذا باع شقصًا وسيفًا، والشقص يؤخذ بالشفعة.
12395 - قلنا: يبطل إذا باع صاعًا ودرهمًا بصاع، أنه لو أفرد بيع الصاع بحصته وأفرد الدرهم بحصته خالف حكم أحدهما حكم الآخر، فإذا جمع بينهما بطل العقد فيهما ولم يختلف حكمهما.
12396 - فإن قيل: معنى قولنا: (فإذا جمع بينهما) ، يعني: إذا جمع على الوجه الذي أفرد.
12397 - قالوا: وبذلك نقول؛ لأنه لو أفرد كل واحد بالتسمية اختلف حكمهما، فإذا جمعهما فسد لجهالة الحصة.
12398 - قلنا: جهالة الحصة في الصاع لا تمنع جواز البيع، كما لو باع صاعًا وثوبًا بدرهم.
ثم لا نسلم في مسألتنا: أنه جمع على الوجه الذي أفرد؛ لأنه إذا أفرد بالفاسد ليس بشرط في الصحيح، وإذا جمعهما صار أحدهما شرطًا في الآخر.
12399 - قالوا: إذا باع حرًا وعبدًا وأحدهما مما لا يصح بيعه والآخر يصح، فليس حمل الباطل على الصحيح بأولى من حمل الصحيح على الباطل فتقابلا من غير