فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 6324

مسألة 627

ما الحكم لو ابتاع ثوبًا بعشرة، فباعه بخمسة عشر، ثم اشتراه بعشرة فأراد أن يبيعه مرابحة؟

12209 - قال أبو حنيفة: إذا ابتاع ثوبًا بعشرة، فباعه بخمسة عشر، ثم اشتراه بعشرة، فأراد أن يبيعه مرابحة: باعه على خمسة، أو يبيعه مساومة.

فإذا باعه بعشرين، ثم اشتراه بعشرة: لم يجز أن يبيعه مرابحة؛ لأنه يحط الأرباح من الثمن.

12210 - وقال أبو يوسف، ومحمد: يبيعه على جميع الثمن، وبه قال الشافعي.

12211 - لنا: أن المرابحة تجتمع فيها العقود ويكون رأس المال ما اجتمع، بدلالة: أنه يبتاع الثوب ويستأجر من يقصره ويطرزه ويضم ذلك إلى رأس المال، ومتى ضممت العقود في مسألتنا: كان رأس المال خمسة، فوجب أن يبيعه على ذلك.

12212 - ولأن هناك تجمع العقود في ملك واحد، وها هنا الجمع في ملكين؛ لأن عندنا يجمع بين ملكين، بدلالة: أن من ابتاع من أبيه أو ابنه أو مكاتبه، لا يبيعه مرابحة حتى يحط عن الثمن ما ربحه البائع.

12213 - ولهذا قالوا: لو أنه اشترى بثمن فغلب العدو على المبيع، ثم اشتراه رجل منهم وأخذه المشتري بالثمن باعه المشتري مرابحة بالثمنين وجمع أحد العقدين إلى الآخر، وإن كان ذلك في ملكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت