فهرس الكتاب

الصفحة 5058 من 6324

24708 - احتجوا: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم: دفع إلى المكفر الثمن فقال: (تصدق بهذا) .

24709 - والجواب: أن هذا يدل على جواز الصدقة، وقد روي أنه قال لسلمة بن صخر: (أطعم) وهذا يفيد التمكين فأفادنا - صلى الله عليه وسلم - جواز الأمرين، ولأنه قال: (تصدق) . ولأن المكفر كان فقيرًا، والتمكين يحتاج أن يهيأ الطعام فيلزمه مؤنة، والتمليك لا يحتاج إلى ذلك فأمره بأيسر الأمرين لفقره.

34710 - قالوا: صدقة وجبت بالشرع، فلا يجوز فيها التمكين كالزكاة.

24711 - قلنا: روى عن أبي يوسف أنه قال يجزى التمكين فيها. وقال محمد: لا تجوز. فعلى قول أبي يوسف لا نعلم الأصل، وعلى قول محمد أوجب الله تعالى الزكاة بلفظ الإيتاء، فقال: (وءاتوا الزكوة) بلفظ الصدقة. وذلك يفيد التمليك فأوجب الكفارة بفظ الإطعام وذلك يفيد التمكين.

24712 - قالوا: ما يقع به التمكين لا يجزئ فيه التمكين كالكسوة.

24713 - قلنا: التمكين في الكسوة لا يحصل للفقير عن الكسوة وإنما يحصل له الانتفاع بها فهو في معنى العارية فلا يجزئ وليس كذلك الإطعام لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت