فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المسكر). [وإنما يصح هذا التنابذ .... ضياع منه القليل ...] . يبين ذلك حديث أبي سعيد: (نهيتكم عن النبيذ، فاشربوا، ولا أحل مسكرًا) . معلوم أن النهي كان عن النبيذ المسكر، والإباحة تناولت ما يسكر منه، وأما ما لا يكون منه سكر بوجه، فلا يجوز أن يتناوله الخبر للنسخ. ولا يقال فيه: وأنهاكم عما يسكر.
على أنه قد روى سماك بن حرب عن القاسم بن عبد الرحمن [بن عبد الله بن مسعود عن أبيه] عن أبي بردة بن نيار الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إني كنت نهيتكم عن الشرب في الأوعية، فاشربوا ما بدا لكم، ولا تسكروا) . وقد قيل: إن هذا اللفظ تفرد به أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي وهو ضعيف. وهذا غلط، لأن معنى الحديث معنى بقية الأخبار، وهو قوله: (ولا احل مسكرًا) . وقوله: (وإياكم وكل مسكر) ؛ لأنه يستحيل أن يقول: اشربوا ما لا يقع فيه سكر بوجه ولا يسكر، ولا تشربوا مسكرًا. وذكر ابن شجاع حديث أبي العالية وغيره عن عبد الله بن المغفل قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين نهى عن نبيذ الجر وحين أمر بشربه، فقال: (اجتنبوا المسكر) . قال ابن شجاع: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا ملازم بن عمرو عن سراج بن عقبة عن عمته خالدة أو خلدة بنت طلق عن أبيها قالت: كنا جلوسًا عند نبي الله، فجاء صحار بن عبد القيس فقال: يا رسول الله، ما ترى في شراب نصنعه من ثمارنا، فأعرض عنه - صلى الله عليه وسلم - حين سأله ثلاث مرات، ثم قام بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قضى الصلاة، قال: (من السائل عن المسكر، يا سائل، لا تسكر ولا تسقه أحدًا م المسلمين، والذي نفسي بيده ما شربه رجل قط ابتغاء لذة السكر فيسقيه الله خمرًا يوم القيامة) . ويدل عليه ما روي أن عمر بن