فهرس الكتاب

الصفحة 6186 من 6324

حاتم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله، فكل، وإن شاركه كلب غيره، فلا تأكل، فإنك إنما سميت على كلبك) . فجعل العلة في تحريم الأكل عند المشاركة عدم التسمية على أحد الكلبين.

30852 - ويدل عليه ما روي أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنا نذبح وننسى أن نذكر اسم الله تعالى، فقال: (اسم الله على كل مسلم) . فلولا أن السائل علم تحريم ما تركت التسمية عليه عامدًا، لم يخص المسألة بالنسيان، ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقول: تركها عمدًا لا يؤثر، وتركها بكل حال لا يؤثر.

30853 - ولأن التسمية لو لم تكن شرطًا، لم تكن الذكاة شرطًا كالسمك.

30854 - ولأن الهداية تجب تارة بالفعل وتارة بالقول، فلما كان جنس أحدهما شرطًا في الذكاة كذلكم الآخر.

30855 - ولأن ذبح الهدايا قربة مقصودة في نفسها شرع فيها ذكر اسم الله تعالى وكان شرطًا كتكبيرة الصلاة.

30856 - ولأنه معنى مقصود بنفسه شرع فيها ذكر اسم الله تعالى، وكان واجبًا كالصلاة. ولا يلزم التيمم والأذان، ولأن كل واحد منهما تبعًا لغيره.

30857 - احتجوا: بقوله تعالى: {إلا ما ذكيتم} .

30858 - قالوا: الذكاة قطع العروق ولم يفصل الذكاة ليست القطع وإنما الذبح القطع، فأما الذكاة فهو اسم للنظافة والطهارة. ونحن لا نسلم وجوب الذكاة فيها التسمية عليه.

30859 - احتجوا: بحديث أبي ثعلبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن كانت الكلاب مكلبة، فكل مما أمسكن عليكم) .

30860 - قلنا: ذكر في حديث عدي بن حاتم: (إذا ذكرت اسم الله تعالى) . وهذا زائد فالمصير إليه أولى.

30861 - قالوا: روى البراء بن عازب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (المسلم يذبح على اسم الله تعالى سمى أو لم يسم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت