"أَفتَأْخُدُ الدِّيَةَ؟"قال: لا، قال:"أَفَتَقْتُلُ؟"قال: نعم، قال:"اذْهَبْ بِهِ"فلما كان في الرابعة قال:"أَمَا إِنَّكَ لَوْ عَفَوْتَ عَنْهُ يبُوء بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِهِ"قال: فعفا عنه، قال: فأنا رأيته يجر النسعة [1] .
وعند أبي داود أيضًا في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَرْسَلْتُكَ تَسْأَلُ النَّاسَ تَجْمَعُ دِيَتَهُ؟"، قال: لا [2] .
وعن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فدفعه إلى ولي المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله والله ما أردت قتله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للولي:"أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا ثُمَّ قَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ"قال: فخلى سبيله، قال: وكان مكتوفًا بنسعة فخرج يجر نسعته، فسمي ذا النسعة [3] .
وعن أبي شريح قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَلا إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيل مِنْ هُذَيلٍ، وَإِنِّي عَاقِلُهُ فَمَنْ قُتِلَ لَهُ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذَا قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خَيْرَتَيْنِ أَنْ يَأْخُذُوا الْعَقلَ أَوْ يَقتُلُوا" [4] .
تقدم لمسلم في كتاب الحج في تحريم مكة التخيير بين القود والدية.
أبو داود، عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنحَجزُوا الأوَّلَ فَالأَوَّلَ وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً" [5] .
مسلم، عن أنس أن امرأة يهودية أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - بشاة مسمومة، فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألها عن ذلك فقالت: أردت لأقتلك، قال:"مَا"
(1) رواه أبو داود (4499) .
(2) رواه أبو داود (4501) .
(3) رواه أبو داود (4498) .
(4) رواه أبو داود (4504) .
(5) رواه أبو داود (4538) .