المسانيد انتقى أحاديث كل صحابي، [فأخرج] (١) أصح ما وجد (٢) من حديثه كما روينا عن إسحاق بن راهويه أنه انتقى في (٣) مسنده أصح ما وجده من حديث كل صحابي، إلا أن لا يجد ذلك المتن إلا من تلك الطريق فإنه يخرجه، ونحى بقي بن مخلد في مسنده نحو ذلك، وكذا صنع أبو بكر البزار قريبًا من ذلك وقد صرح ببعض ذلك في عدة مواضع (٤) فيخرج الإسناد الذي فيه [مقال] (٥) ، ويذكر علته (٦) ، ويعتذر عن تخريجه بأنه لم يعرفه إلا من ذلك الوجه وأما الإمام أحمد، فقد صنَّف أبو موسى المديني جزءًا كبيرًا (٧) ذكر فيه أدلة كثيرة تقتضي أنَّ أحمد انتقى مسنده، وأنه كله صحيح عنده، وأنّ ما أخرجه فيه عن الضعفاء إنما هو في المتابعات (٨) ، وإن كان أبو موسى قد ينازع في بعض ذلك (٩) ،