أكثر (١) ينزل (٢) منزلة الحسن احتمل أن لا يوافقه غيره على هذا الرأى أو يبادر للإنكار عليه إذا وصف حديث الراوي الضعيف (٣) أو [ما] (٤) إسناده منقطع بكونه حسنًا، فاحتاج إلى التنبيه على اجتهاده في ذلك، وأفصح عن [مصطلحه] (٥) فيه، ولهذا أطلق الحسن لمَّا عرَّف به فلم يقيده (٦) بغرابة ولا غيرها (٧) ، ونسبه إلى نفسه وإلى من يرى رأيه، فقال: ". . . عندنا كل حديث. . . " إلى آخر كلامه (٨) .
وقال القاضي بدر الدين بن جماعة في المنهل الروي: "لو قيل (٩) : الحسن كل حديث خال عن العلل، وفي سنده المتصل مستور له به شاهد، أو مشهور دون رجال الصحيح في الإتقان، لكان قريبًا مما حاولوه وأجمع لما حددوه" (١٠) .