كان من حسن حظ السيوطي أن عاش في عصر كثر فيه العلماء الأعلام الذين نبغوا في علوم الدين على تعدد ميادينها (١) ، مما كان له كبير الأثر في ثقافة السيوطي، وسعة اطلاعه.
ذكر السيوطي عدد شيوخه في كتابه حسن المحاضرة فقال: "وأما مشايخي في الرواية سماعًا وإجازةً فكثير أوردتهم في المعجم الذي جمعتهم فيه وعدتهم نحو مائة وخمسين" (٢) .
وذكر تلميذه الداودي في ترجمته أنهم واحد وخمسون شيخًا، وقد رتبهم على حروف المعجم.
وقال ابن العماد الحنبلي (٣) : إنهم بلغوا مائة وواحدًا وخمسين شيخًا.
ونقل عنه تلميذه الشعراني في ذيل طبقاته الصغرى (٤) أنه قال: "أخذت العلم عن ستمائة نفس، وقد نظمتهم في أرجوزة" .