وقال الحافظ ابن حجر في نكته: "أما قول ابن جماعة الأحسن (١) في حد الحسن أن يقال: هو ما في إسناده المتصل مستور له به شاهد أو مشهور قاصر عن درجة الإتقان، وخلا من العلة والشذوذ، فليس بحسن في حد الحسن فضلًا عن أن يكون أحسن؛ لأوجه:
(أحدها) : أنَّ قيد الاتصال إنما يشترط في رواية الصدوق الذي لم يوصف بتمام الضبط [و] (٢) الإتقان، وهذا (هو) (٣) الحسن لذاته، وهو الذى لم يتعرض الترمذي لوصفه (٤) بخلاف القسم الثاني الذي وصفه (٥) فلا يشترط الاتصال في جميع أقسامه كما قررناه.
(ثانيها) : اقتصاره على رواية (المستور) (٦) يشعر بأنَّ رواية الضعيف السيء الحفظ [و] (٧) من ذكرنا معه من الأمثلة المتقدمة ليست تعد حسانًا إذا تعددت طرقها وليس الأمر في تصرف الترمذي كذلك