بالصدق والأمانة، وهو يرتفع عن حال من يعد تفرده منكرًا، فيسمى حديثه ثابتًا لوجود الثناء عليه وشهرته، فإنَّ درجات الحسن متفاوتة كما أنَّ درجات الصحيح والضعيف متفاوتة، فإن قلت: قولهم حديث حسن ثابت يقتضي إسنادين: أحدهما (١) حسن والآخر ثابت، كما اقتضى قولهم: حديث حسن صحيح.
قلت: لا يتجه ذلك لجواز أن يكون الثبوت أريد به تأكيد الحسن، وهو المطلوب، أو الصحة فهو محتمل لهما فلا يحكم (٢) بالصحة في لفظ الثبوت [إلا] (٣) بأمر صحيح، وليس في الثبوت صراحة في الصحة، وقال الترمذي في غير حديث: "هذا [إسناد] (٤) صحيح" كما يقول: حسن صحيح، وقال الدارقطني في سننه: إسناد صحيح حسن (٥) ، وقال أيضًا (٦) : هذا إسناد صحيح ثابت" (٧) انتهى.