فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1335

وذلك منه غاية الجهل ونهاية التقصير عن مرتبة الفضل، [ينتسب (١) ] إلى قوم [تهيبوا كد الطلب (٢) ] ، ومعاناة ما فيه من الشقة والنصب، وأعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، واختلفت عليهم الأسانيد ولم يضبطوها، فجانبوا ما استثقلوا (٣) ، وعادَوا ما جهلوا، وآثروا البدعة، واستلذوا الراحة، ثم تصدروا [في] (٤) المجالس قبل الحين الذي يستحقونه، وأخذوا أنفسهم بالطعن على العلم الذي لا يحسنونه (٥) ، إن تعاطى أحدهم رواية حديث فمن صحف ابتاعها من غير سماع لها، ولا معرفةٍ بحال ناقلها، وإن (٦) حفظ شيئًا منها خلط الغث والسمين، وألحق الصحيح بالسقيم، وإن قُلِبَ عليه إسناد خبر (٧) أو سُئل (٨) عن علةٍ تتعلق بأثر تحيَّر واختلط وعبث بلحيته [وامتخط (٩) ] توريةً عن مستور جهالته فهو كالحمار في طاحونته، ثم رأى ممن يحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت