جميع ما ذكر، فإنه يحتاج إلى فراغ وطول عمر، وانتفاء الموانع وقد روي عن الزهري أنه قال: لا يولد الحافظ إلَّا في كل أربعين سنة! ! .
فإن صح كان المراد رتبة الكمال في الحفظ، والإتقان، وإن وجد في زمانه من يوصف بالحفظ، وكم من حافط وغيره أحفظ منه " انتهى.
وقال البخاري (١) في تاريخه (٢) : " قال ابن مهدي (٣) : لا يكون الرجل إمامًا في الحديث حتى لا يحدث عن كل أحد، ولا يكون إمامًا في الحديث حتى لا يحدث بكل شيء يسمع، والحفظ الإتقان ".
وقال أبو زرعة (٤) : " الإتقان أكبر (٥) من حفظ السرد".