فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1335

وقال الحافظ ابن حجر: "أما اعتراضه بأبي حنيفة فلا يحسن، لأنّ أبا حنيفة لم تثبت روايةٍ عن مالك، وإنما أوردها الدارقطني ثم الخطيب لروايتين وقعتا لهما عنه بإسنادين فيهما مقال (١) " .

وأيضًا فإنّ رواية أبي حنيفة عن مالك إنما هي فيما ذكره في المذاكرة ولم يقصد الرِّواية عنه كالشافعي الذي لازمه مدة طويلة وقرأ عليه الموطأ بنفسه.

وأما اعتراضه بابن وهب والقعنبي، فقد قال الإمام أحمد:

إنه سمع الموطأ من الشافعي بعد سماعه له من ابن مهدي الراوي له عن مالك بكثرة، قال: لأني رأيته فيه ثابتًا (٢) ، ولا يشك أحد أنّ ابن مهدي أعلم بالحديث من ابن وهب والقعنبي، فما أدري من أين وجد (٣) النقل عن المحدثين أن ابن وهب والقعنبي أثبت أصحاب مالك" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت