شدة تحريه وتوقيه وتثبته في نقد الرجال وتقدمه في ذلك على أهل عصره حتى قدمه قوم من الحذاق (١) في معرفة ذلك على مسلم ابن الحجاج، وقدمه الدارقطني في ذلك وغيره على إمام الأئمة أبي بكر ابن خزيمة (٢) صاحب الصحيح (٣) ".
وقال الإسماعيلي (٤) في المدخل: " أما بعد فإني نظرت في كتاب الجامع الذي ألفه أبو عبد اللَّه البخاري فرأيته جامعًا كما سمى لكثير من السنن الصحيحة، (ودالًا) (٥) على جمل من المعاني [الحسنة] (٦) المستنبطة التي لا يكمل لمثلها إلا من جمع إلى معرفة الحديث ونقلته والعلم بالروايات وعللها (٧) علمًا بالفقه واللغة، وتمكنًا (٨) منها كلها،