وقال النووي في شرح مسلم: "من أخص ما يرجح (١) به كتاب البخاري، اتفاق العلماء على أن البخاري أجل من مسلم، وأعلم بصناعة الحديث، ودقائقه منه، وقد انتخب علمه، [ولخص] (٢) ما ارتضاه في هذا الكتاب، وبقي في تهذيبه واتقانه لست عشرة سنة، وجمعه من ألوف مؤلفة من الأحاديث الصحيحة" (٣) .
قال الحافظ ابن حجر (*) : "هذا من حيث الجملة، وأما من حيث التفصيل: فقد تقرر أن مدار الحديث (٤) على الاتصال وإتقان الرجال (٥) ، وعدم العلل، وعند التأمل يظهر أن كتاب البخاري أتقن رجالًا وأشد (٦) اتصالًا وأسلم من العلل من كتاب مسلم، وبيان (٧) ذلك من أوجه:
أحدها:
أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة