فأقول: كان السيوطي -عفا اللَّه عنا وعنه- في العقيدة مفوضًا (١) أشعريًا، صوفيًا.
فمما يدل على تفويضه في الأسماء والصفات، وأشعريته، أنّ له قصيدةً في التفويض قال فيها:
فَوِّض أحَادِيْثَ الصِّفَاتِ ... ولا تُشَبه أو تُعطِّلْ
إنْ رُمْتَ إلَّا الخَوْضَ في ... تَحْقِيق مُعْضِلَةٍ فأَوِّلْ
إِنَّ المُفَوِّضَ سَالِمٌ ... مِمّا تَكَلَفَهُ المُؤَوِلْ
والغريب في الأمر أنّ بعض من ترجم له كابن العماد في الشذرات (٢) والغزى في الكواكب السائرة (٣) عندما مروا على كلام السيوطي هذا استحسنوه، وجوّدوه! ! . والناظر في كتاب السيوطي: