ثقتان أي: للراوي راويان ثقتان، أي للراوي راويان (١) لا للحديث المذكور، لأنا وجدنا أحاديث في الصحيحين لا يرويها إلا راو واحد، فإن كان أراد أنَّ كل حديث يرويه الراوي يكون له راويان فالاعتراض عليه متوجه وإن كان أراد أن (٢) راوي كل حديث مشروط (٣) أن يكون (٤) له راويان، سواء كان في هذا الحديث أم في غيره، فالاعتراض غير وارد.
وقال أبو علي [الغساني] (٥) ونقله عنه القاضي عياض: "ليس مراد الحاكم أن يكون كل خبر روياه يجتمع فيه راويان عن صحابيه، ثم عن تابعيه، فمن بعده فإنَّ ذلك يعز وجوده، وإنما المراد أن هذا الصحابي، وهذا التابعي قد روى عنه رجلان، خرج بهما عن حدّ الجهالة" (٦) .