قصد أنه وإن عرف بالتساهل فلا ينحط كتابه عن درجة الاحتجاج والعمل بما فيه مما لم يظهر فيه علة (١) قادحة، والحاصل أنه أراد إزالة ما عسى أن يقع في الأوهام لما ذكر تساهله من التوقف عن كل فرد فرد من أحاديثه حتى ينظر في حاله من خارج، فبين أنَّ الأصل فيه الاعتماد، وعدم التساهل، فيعمل بكل فرد من أحاديثه ما لم يظهر فيه المحذور، وبيَّن أنه إن لم يرق (٢) إلى درجة الصحة فرضًا، فأقل مراتبه الحسن، وهذا نظير ما حكم به على ما أخرجه أبو داود وسكت عليه من [أنه] (٣) (حسن) لقوله (صالح) (٤) ، إلا أنه جزم هناك بالحسن لأنَّ أبا داود يشترط الصحيح (٥) ، فلم يرتق إلى الدرجة العليا إلا بيقين احتياطًا، ورد هنا ولم يجزم من أول وهلة