عمر (١) بن عبد الرحيم، ثنا محمد بن الصبَّاح الدُّولابي، ثنا موسى بن عُمَير القرشي، عن الشعبي (٢) قال: لمَّا نزلت هذه الآية: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} (٣) إلى آخر الآية، جاء عمرُ بنصف ماله يحملُه إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، يحملُه على رءوس الناس، وجاء أبو بكرٍ بماله أجمع، يكاد أن يخفيه من نفسه. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «ما تَرَكتَ لأَهلك؟» ، فقال: عِدَةُ الله، وعِدَةُ رسوله. قال: يقول عمر لأبي بكر: بنفسي أنت، أو بأهلي أنت، ما استبقنا بابَ خيرٍ قطُّ، إلا سَبَقتنا إليه.
(٨٠٣) قال الإمام أحمد (٥) : ثنا يحيى، عن ابن أبي عَروبة، ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيّب قال: قال عمرُ رضي الله عنه: آخرُ ما نزل من القرآن آيةُ الرِّبا، فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قُبِضَ ولم يُفسِّرْها، فدعوا الرِّبا والرِّيبة (٦) .
(١) كذا ورد بالأصل. وفي «تاريخ ابن عساكر» : «عمران» ، وهو الصواب، فقد ذكروا في ترجمة محمد بن الصباح الدُّولابي أنَّ من الرواة عنه عمران بن عبد الرحيم الدُّولابي. انظر: «تهذيب الكمال» (٢٥/ ٣٩٠) .
(٢) ضبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين الشعبي وعمر.
(٣) البقرة: ٢٧١
(٤) (ص رقم) .
(٥) (١/ ٣٦ رقم ٢٤٦) .
(٦) الرِّيبة: الكَسْب الذي فيه بعض الشك أحلال هو أم حرام. انظر: «النهاية» (٢/ ٢٨٦) .
(٧) في «سننه» (٢/ ٧٦٤ رقم ٢٢٧٦) في التجارات، باب التغليظ في الربا. =