(٢٣٦) قال أبو حاتم محمد بن حبَّان البُستي في «صحيحه» (١) : أنا أبو عَروبة، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحرَّاني، ثنا يحيى بن السَّكَن، ثنا حماد بن سَلَمة، عن داود بن أبي هند، عن الشَّعبي، عن مسروق / (ق ٩٣) قال: قال عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَن سأل النَّاسَ لِيُثْرِيَ به مالَهُ؛ فإنَّما هو رَضْفٌ (٢) من النَّارِ يَتَلقَّفُهُ (٣) ، مَن شاءَ فَلْيُقِلَّ، ومَن شاءَ فَلْيُكْثِرْ» .
وقد أورده الحافظ أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي (٥) ، عن محمد بن محمد بن سليمان الباغَندي، عن أيوب بن سليمان السُّلَمي، عن يحيى بن السَّكَن، به.
(١) (٨/ ١٨٥ رقم ٣٣٩١ - الإحسان) .
(٢) الرَّضْف: الحجارة المحمَّاة على النار، واحدتها رَضْفة. «النهاية» (٢/ ٢٣١) .
(٣) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «يَتَلَهَّبُهُ» .
وفي مطبوع «المختارة» -كما سيأتي-: «يَتَلَقَّمُهُ» .
(٤) (١/ ٣٩٩ رقم ٢٨٢) .
(٥) هو الإمام أبو حفص ابن شاهين، انظر ترجمته في «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٤٣١) .
(٦) قوله: «يحيى بن السَّكَن، عن داود» كذا ورد بالأصل. وفي مطبوع «المختارة» : «يحيى بن السَّكَن، عن حماد، عن داود» .
(٧) في إسناده: يحيى بن السَّكَن ضعَّفه صالح جَزَرة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. انظر: «الجرح والتعديل» (٩/ ١٥٥ رقم ٦٤٣) و «ميزان الاعتدال» (٤/ ٣٨٠ رقم ٩٥٢٥) .
وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٢٥ رقم ١٠٦٧٥) في الزكاة، باب من كره المسألة ونهى عنها ... ، عن أبي معاوية، عن الشَّعبي، عن عمرَ، موقوفًا.
وهذا منقطع بين الشَّعبي وعمر.
وفي الباب: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: «مَن سأل الناس أموالهم تَكثُّرًا؛ فإنما يسأل جَمرًا، فليستقل أو ليستكثر» . أخرجه مسلم (٢/ ٧٢٠ رقم ١٠٤١) في الزكاة، باب كراهة المسألة للناس.