ثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه قال: لَقِيتُ عمرَ -وهو بالموسم- فنادَيتُهُ من وراء الفُسْطاط (٣) : ألا إنِّي فلانُ بنُ فلانٍ الجَرْمي، وإنَّ ابنَ أختٍ لنا، له أخٌ عانٍ (٤) في بني فلان، وقد عَرَضنا عليه فريضةَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم (٥) . قال: فرفع عمرُ جانبَ الفسطاطِ، وقال: أتعرفُ صاحبَكَ؟ قلت: نعم، هو ذاك. قال: انطَلِقَا به حتى يُنفِّذَ لكما فريضةَ (٦) رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
وقال علي ابن المديني: إسناد صحيح (٧) ، وليس فيه كلامٌ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم نفسه، وإنما حكى القضيةَ القومُ الذين أتوا عمرَ.
(١) في «مسنده» (١/ ١٥٧ رقم ١٦٩) .
(٢) وهو في «المصنَّف» (٦/ ١٢ رقم ٢٩٠٨٢) في أقضية رسول الله.
وأخرجه -أيضًا- إسحاق بن راهويه في «مسنده» ، كما في «المطالب العالية» (٢/ ٣٦٢ رقم ٢٠٩٩) عن عبد الله بن إدريس، به.
(٣) الفُسْطاط: ضَرْب من الأبنية في السفر دون السُّرادق. «النهاية» (٣/ ٤٤٥) .
(٤) العاني: الأسير. «مختار الصحاح» (ص ٢٧٣) .
(٥) زاد في المطبوع: «فأبَي» ، وجعلها المحقِّق بين معقوفين، وقال: وما بين معقوفين استدركناه من «المطالب العالية» [٢/ ٢٨٣ رقم ١٩٠٧] لتمام المعنى.
(٦) كذا ورد بالأصل. وكَتَب المؤلِّف بجوارها في حاشية الأصل: «قضية» ، وكَتَب فوقها: «خ» ، إشارة إلى وروده في نسخة، وهو كذلك في «مسند أبي يعلى» .
(٧) وقد فات محقِّق «مسند أبي يعلى» تصحيح ابن المديني وابن كثير، فاقتصر على قوله: «رجاله ثقات» !