حديث يُذكر عند قوله تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} الآية (١) .
(٨٢٨) قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل (٢) : وَجَدتُ في كتاب أبي بخطِّ يده: كَتَب إليَّ الرَّبيع بن نافع أبو توبة -يعني الحلبي- فكان في كتابه: حدثنا معاوية بن سَلاَّم، عن أخيه زيد بن سلاَّم، أنَّه سَمِعَ أبا سلاَّم قال: حدثني النُّعمان بن بشير قال: كنتُ إلى جانب منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: ما أُبالي ألا أعملَ عملاً بعد الإسلام إلا أن أسقيَ الحاجَّ. وقال آخر: ما أُبالي ألا أعملَ عملاً بعد الإسلام إلا أن أَعمُرَ المسجدَ الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضلُ ممَّا قلتم. فزَجَرهم عمرُ بن الخطاب -رضي الله عنه-، فقال: لا ترفعوا أصواتَكم عند منبرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وهو يوم الجمعة، ولكنْ إذا صلَّيتُ الجمعةَ دَخلتُ، فاستفتيتُه فيما اختلفتم فيه. فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلى آخر الآيات كلِّها.
(١) التوبة: ١٩
(٢) «المسند» (٤/ ٢٦٩ رقم ١٨٣٦٧) .
(٣) (٣/ ١٤٩٩ رقم ١٨٧٩) في الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى.