ثنا عبدالغفار بن عبد الله بن الزبير، / (ق ٣٢١) ثنا علي بن مُسْهِر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عُرفُطَة قال: كنتُ جالسًا عند عمرَ، إذ أُتِيَ برجل من عبد القيس مَسْكنه بالسُّوس (٢) ، فقال له عمر: أنت فلان بن فلان العَبدي؟ قال: نعم. قال: وأنت النازل بالسُّوس؟ قال: نعم. فضَرَبه بقَنَاة معه. قال: فقال الرَّجل: مالِي يا أميرَ المؤمنين؟ فقال له عمر: اجلس. فجَلَس، فقرأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (٣) } (٣) ، فقرأها عليه ثلاثًا، وضَرَبه ثلاثًا. فقال له الرَّجل: مالِي يا أميرَ المؤمنين؟ فقال: أنت الذي نَسَختَ كتاب دانيال؟ قال: مُرني بأمرك أتبعْه. قال: انطلق، فامْحُهُ بالحميم والصوف الأبيض، ثم لا تقرأه، ولا تُقرِئهُ أحدًا من الناس، فلئن
(١) لم أجده في المطبوع من «مسنده» ، وهو من رواية ابن حمدان، وأورده الهيثمي في «المقصد العلي» (١/ ٥٩ رقم ٦٢ - رواية ابن المقرئ) .
ومن طريق أبي يعلى: أخرجه الضياء في «المختارة» (١/ ٢١٥ رقم ١١٥) والخطيب في «تقييد العلم» (ص ٥١) .
وأخرجه -أيضًا- ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٧/ ٢١٠٠ رقم ١١٣٢٤) والعقيلي في «الضعفاء الكبير» (٢/ ٢١) والمستَغفِري في «فضائل القرآن» (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠ رقم ٢٨٠) من طريق علي بن مُسْهِر، به.
(٢) السُّوس: بلدة بخوزستان، فيها قبر دانيال النبيِّ عليه السلام. «معجم البلدان» (٣/ ٢٨٠) .
(٣) يوسف: ١ - ٣