فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1379

حديث في نذر اللَّجَاج والغضب (١)

(٣٨٥) قال مُسدَّد بن مُسَرهَد -رحمه الله- في «مسنده» (٢) : ثنا يزيد، عن حبيب المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ أخوين من الأنصار كان بينهما ميراثٌ، فسأل أحدُهما صاحبَه القسمةَ، فقال: لَئِنْ عُدتَ تسألُني القسمةَ لم أكلِّمْكَ أبدًا، وكلُّ مالِي في رِتَاج الكعبةِ (٣) ! فقال عمرُ رضي الله عنه: إنَّ الكعبةَ لَغَنيةٌ عن مالِكَ، كفِّرْ عن يمينِكَ وكلِّم أخاك، إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يمينَ عليكَ، ولا نَذَر في معصيةِ الرحمنِ، ولا فيما لا تَملِكُ» .

ورواه أبو داود في الأيمان (٤) ، عن / (ق ١٤٧) محمد بن منهال، عن يزيد بن زُرَيع، عن حبيب المعلِّم، به. وزاد: «ولا في قطيعةِ الرحمِ» .

ورواه المُزَني (٥) ، عن الحميدي، عن ابن أبي روَّاد، عن المثنَّى بن الصبَّاح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ عمرَ بن الخطاب قال فيمن جَعَلَ مالَه في سبيل الله: يمينٌ، يُكفِّرُها ما يُكفِّرُ اليمينَ.


(١) نَذر اللَّجَاج: هو أن يحلف على شيء، ويرى أن غيره خير منه، فيُقيم على يمينه، ولا يحنث فيكفِّر، فذلك آثم له. وقيل: هو أن يرى أنه صادقٌ فيها مصيبٌ، فيَلَجُّ فيها، ولا يُكفِّرها. «النهاية» (٤/ ٢٣٣) .
(٢) ومن طريقه: أخرجه ابن حبان (١٠/ ١٩٧ رقم ٤٣٥٥ - الإحسان) والحاكم (٤/ ٣٠٠) .
وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
(٣) في رِتَاج الكعبة: أي لها، فكنَّى عنها بالباب، لأن منه يدخل إليها. «النهاية» (٢/ ١٩٢) .
(٤) من «سننه» (٤/ ٨٤ رقم ٣٢٧٢) باب اليمين في قطيعة الرحم.
(٥) في «مختصره» (ص ٢٩٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت