(١٨٩) قال الإمام أحمد (١) : ثنا عبد الله بن نُمَير، عن مُجالِد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول لطلحةَ بن عبيد الله رضي الله عنهما: ما لي أَراك قد شَعِثْتَ واغْبَرَرْتَ مُذ تُوفي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ لعلَّك ساءك إمارةُ ابنِ عمِّك؟ قال: معاذَ الله، إنِّي لأَجْدَرُكم ألا أفعلَ ذلك، إنِّي سَمِعتُ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنِّي لأعلمُ كلمةً لا يقولُها رجلٌ عند حضرةِ الموتِ إلا وَجَد رُوحُه لها رَوْحًا حين تخرجُ من جسدِه، وكانت له نورًا يومَ القيامةِ» . فلم أَسأَل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم / (ق ٧٤) عنها، ولا أَخبَرَني بها، فذلك الذي دَخَلني. فقال عمرُ: فأنا أَعلمُهُ. قال: فللَّهُ الحمدُ. قال: فما هي؟! قال: هي الكلمةُ التي قالها لعمِّه: لا إلهَ إلا اللهُ. قال: صَدَقتَ.
(١) في «مسنده» (١/ ٢٨ رقم ١٨٧) .
(٢) (ص ٥٩٠ رقم ١٠٩٨) .
(٣) في هذا نظر؛ فمُجالِد، وهو: ابن سعيد الهَمْداني قال عنه الحافظ في «التقريب» : ليس بالقوي، وقد تغيَّر في آخر عمره.
وقد اختُلف فيه على الشعبي، كما هو ظاهر من سياق الروايات. ولذا قال الدارقطني في «العلل» (٤/ ٢١٢) : رواه مُجالِد، عن الشَّعبي، واختُلف عنه، فقال ابن نُمَير: عن مُجالِد، عن الشَّعبي، عن جابر بن عبد الله قال: سَمِعتُ عمرَ يقول لطلحة. وخالَفَه أبو أسامة، فرواه عن مُجالِد، عن الشَّعبي: سأل عمرُ طلحةَ، ولم يَذكر بينهما أحدًا.
قلت: وهذا الاختلاف دلَّ على اضطِّراب مُجالِد.