(٢٠٤) قال أبو بكر ابن أبي الدُّنيا رحمه الله (١) : حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي (٢) ، عن رجل من أهل البصرة، عن زيد بن أسلم (٣) ، عن عمرَ بن الخطاب قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَا من ميِّتٍ يُوضعُ على سريرِهِ، فيُخطَى به ثلاثَ خُطًى، إلا تكلَّم بكلامٍ يُسمعُ مَن شاءَ اللهُ إلا الثقلين، الجنَّ والإنسَ، يقول: يا إخوتاه، ويا إخواناه، ويا حملةَ نَعشَاهُ، لا تَغرنَّكُمُ الدُّنيا كما غَرَّتني، ولا يَلعَبَنَّ بكم الزمانُ كما لَعِبَ بي، خَلَّفتُ ما تَرَكتُ لِوَرَثتي، والدَّيانُ يومَ القيامةِ يُخاصِمُني، وأنتم تُشيِّعوني وتَدَعُوني» .
(١) في «القبور» (ص ٦١ - ٦٢ رقم ٢٥) .
(٢) في المطبوع: «البخاري» .
(٣) قوله: «عن رجل من أهل البصرة، عن زيد بن أسلم» كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «عن رجل من أهل البصرة، عن الخليل بن مُرَّة، عن زيد بن أسلم» .
(٤) لعلَّه يشير إلى: ما أخرجه البخاري (٣/ ١٨١، ١٨٤، ٢٤٤ رقم ١٣١٤، ١٣١٦، ١٣٨٠ - فتح) في الجنائز، باب حمل الرجال الجنازة دون النساء، وباب قول الميت وهو على الجنازة: قدِّموني، وباب كلام الميت على سريره، من حديث أبي سعيد الخُدْري -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إذا وُضِعَت الجنازةُ فاحتَمَلها الرِّجالُ على أعناقهم، فإن كانتْ صالحةً قالت: قدِّموني، قدِّموني. وإن كانت غيرَ صالحة قالت: يا ويلَهَا، أين يذهبون بها؟! يَسْمع صوتَها كلُّ شيءٍ إلا الإنسانَ، ولو سَمِعَها الإنسانُ لصَعِقَ» .