وإنَّما ذَكَره أصحاب الأطراف (١) وغيرهم في مسند النُّعمان، وهو مناسَب أن يُذكر في مسند عمرَ -رضي الله عنه-، لأنه هو الذي سأل عن ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.
(٨٢٩) قال أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي (٢) : ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ثوبان قال: كنَّا في سَفَر مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ونحن نسير، إذ قال المهاجرون: لَوَدِدنا أنَّا عَلِمنا أيَّ المال خيرٌ أو أفضلُ فنتَّخِذَه، إذ أُنزل في الفضَّة والذَّهب ما أُنزل. فقال عمرُ: إن شئتم سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: أجل. فانطَلَق وتَبِعتُه، أوضَعُ (٣) على قَعودٍ (٤) لي، قال: يا رسولَ الله، إنَّ المهاجرين لمَّا أُنزل في الذَّهب والفضَّة، قالوا: وَدِدنا أنَّا عَلِمنا الآن أيُّ المال أفضلُ فنَتَّخِذَه، قال: نعم، «لِيَتَّخِذ أحدُكُم لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجةً تُعين أحدَكم على إيمانه» .
(١) انظر: «تحفة الأشراف» (٩/ ٢٩ رقم ١١٦٤١) و «إتحاف المهرة» (١٣/ ٥٣٩ رقم ١٧١٠٨) .
(٢) في «الأمالي» (ص ٤٠٤ رقم ٤٧٤ - رواية ابن البيِّع) .
(٣) أوضع: أي: أسرع السير. «النهاية» (٥/ ١٩٦) .
(٤) القَعود من الدواب: ما يَقْتعِده الرجل للركوب والحمل، ولا يكون إلا ذَكَرًا. «النهاية» (٤/ ٨٧) .
(٥) في «مسنده» (٥/ ٢٧٨ رقم ٢٢٣٩٢) من طريق إسرائيل، عن منصور، به.